العلامة المجلسي

349

بحار الأنوار

الجنة : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " ؟ قال : نعم إن شاء جعل لهم دنيا فردهم وما شاء ، وسألته عن قول الله : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " فقال : هذه في الذين يخرجون من النار . بيان : الظاهر أن ما ذكره عليه السلام في استثناء أهل الجنة يرجع إلى ما ذكره الزجاج في الوجه السابع من الوجوه التي ذكرها الطبرسي رحمه الله ، والحاصل أن الله تعالى إن شاء خلق لهم عالما آخر فردهم إليه لكنه لم يشأ . 10 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فمنهم شقي وسعيد " قال في ذكر أهل النار استثنى ، وليس في ذكر أهل الجنة استثناء " أما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجدود " . وفي رواية حماد ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عطاء غير مجذوذ بالذال . بيان : ظاهر خبر أبي بصير أن في مصحف أهل البيت عليهم السلام : لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنة ، بل كان فيه : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض عطاء غير مجدود " وإنما زيد في الخبر من النساخ ، ويظهر منه أنه كان في مصحفهم عليهم السلام : " غير مجدود " بالدالين المهملتين ولم ينقل في الشواذ ، لكن لا يختلف المعنى لان الجد أيضا بمعنى القطع . 11 - ثواب الأعمال : عن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : إنه كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر فكان الكافر يرفق بالمؤمن ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين يقيه من حرها ، ويأتيه رزقه من غيرها ، وقيل له : هذا لما كنت تدخل على المؤمن جارك فلان بن فلان من الرفق ، وتوليه من المعروف في الدنيا . " ص 163 - 164 " 12 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وساق الحديث في مراتب خلق الأشياء يغلب كل واحد منها الآخر حيث بغى وفخر إلى أن قال : ثم إن الانسان طغى وقال : من